العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٧٦

وافتقاد المجتمع المسلم يعنى افتقاد الإمام المرجع ، ويعنى من جانب آخر افتقاد الدين وهذا من شأنه ألا يقود الناس إلى ذكر الله .

وهو ما يعنى أن الصلاة الجمعة لا قيمة لها ولا تأثير فـى ظـل فقدان المجتمع والإمام ..

وهذا ما يشهد به واقع المسلمين على مر التاريخ . ومن بعد وفاة النبى (ص) وحتى اليوم وصلاة الجمعة فاقدة لمقوماتها تستثمر سياسياً لصالح الحكام لا تبرز من خلال خطبتها كلمة الحق وحقيقة الدين ويبارك من خلالها الحكام وسياساتهم ..

وقام الفقهاء بمباركة هذا الوضع على أساس الروايات التى حشدوها لترغيب الناس فى تأديتها وحصد الحسنات من ورائها ..

ومن هذه الروايات رواية تقول :

من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه . ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ..[٤٧]

ورواية تقول : الجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما ..[٤٨]