العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٦٤
ويظهر لنا من الرواية الأولى أن الرسول تعلم الصلاة على يد جبريل الذى صلى معه خمس صلوات .
أما الرواية الثانية فتبين لنا أن الصلوات الخمس فرضن فى ليلة الإسراء والمعراج بعد مراجعات بين النبى وموسى والله سبحانه ..
وبهذا يتبين لنا مدى التناقض بين الروايتين فكل منهما تضرب الأخرى . ونحن فى مواجهتهما إما أن نقر أن الرسول فرضت عليه الصلوات الخمس وتعلمها على يد جبريل فى المدينة كما هو واضح من زمان الرواية .
وإما أن نقر أن الصلوات الخمس فرضن على النبى (ص) فى مكة حين أسرى به وعرج إلى السماء حسب الرواية الثانية وهى مكية كما هو واضح من حادثة الإسراء ..
والرواية الأولى يمكن احتمالها عقلاً أما الثانية فلا يمكن احتمالها ..
لا يمكن احتمال حادثة شق الصدر عقلاً وقد ربطهـا الـرواة بحاثة الإسراء ..[١٠]
ولا يمكن احتمال لقاء الرسول بالأنبياء من آدم حتى إبراهيـم ومحاورتـه معهـم ..[١١]