العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١٢

وقام الحكام بدعم المساجد والإنفاق عليها والإكثار منها بهدف كسب تعاطف المسلمين وفقد المسجد دوره ورسالته فى واقع المسلمين لوقوعه تحت سيطرة الحكام الذين أصبحوا مؤسسية والمنفقين عليه .. [١١]

وحظت صلاة الجمعة بتركيز الحكام الذين سعوا إلى فرض وصايتهم عليها ليصبحوا هم أئمة والجماعات يعتلون المنابر ويعظون الناس .. [١٢]

ومن بعد عصر الرسول (ص) أفرغت الجمعة من محتواها السياسى والاجتماعى وفقدت مضمونها وأبعادها واستمر هذا الحال حتى اليوم الذى فرضت فيه القوى الحاكمة نوع الإمام والخطيب وموضوع الخطبة الذى يخدم سياستها ..

ولقد عملت الروايات والحكام على تضخيم الصلاة كى تلفت الجهاد من الممكن أن تنعكس على الحكام وتهدد أمنهـم وسيادتهـم ..[١٣]

أما الزكاة فقد هيمن عليها الحكام واستولوا عليها وحالوا بينها وبين مستحقيها ومنذ ذلك الحين ساد الخلل الاجتماعى واقع المسلمين وكثر الفقراء والمساكين والغارمين وأبناء السبيل المستحقين لأموال الزكاة بشرع الله وقد حرموا من هذا الحق بفعل السياسة ..[١٤]

وجاء فى الحديث أن رسول الله (ص) قال : أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟

قالوا : الله ورسوله أعلم ..