العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٥١

وقال السيوطى فى الرواية السابقة : إذا لم يرى فيه أذى ، أى أثر المنى وقد يستدل به على عدم طهارة المنى ..[٨٠]

ويبدو لنا من خلال قول بعض الفقهاء ـ على استحياء ـ بنجاسة المنى أن الروايات التى حشدت حوله إنما تثير الشك حول طهارة المنى .

وكيف يوجب القرآن اعتبار الجنابة توجب الغسل ويأتى الفقهاء ويقولون بطهارة المنى..؟ فإذا كان المنى طاهراً فلماذا وجب الغسل فى حالة الجنابة ..؟

أما التيمم فقد حددت الآية (.. فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيدكم منه ..) إن التيمم يكون من الصعيد الطيب ..

وأنه ينحصر فى الوجه ..

وأنه يكون بالمسح كما هو الحال فى الوضوء ..

والصعيد هو وجهه الأرض وسمى صعيداً لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض وجمعه صعيدات . وطيباً بمعنى طاهراً . وقيل بمعنى حلالاً ..[٨١]