العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٢٥

وثانى ما يلفت النظر فى هذه الروايات تناقضها وتضاربها ..

فروايات البخارى ومسلم لم تذكر شيئاً عن رؤية عبد الله بن زيد ، بل أشارت أن عمر هو الذى أشار على الرسول بالآذان ، بينما أشارت كتب السنن الأخرى إلى أن عبد الله بن زيد هو صاحب المنام الذى جاء بنص الآذان ..

وجاءت روايات أخرى لتجعل من عمر شريكاً فى منامه ورؤياه التى لم يبلغها للرسول (ص) وسبقه إليه عبد الله بن زيد ..

فأيهما نصدق رأى عمر أم رؤية عبد الله بن زيد ؟

أيهما نصدق البخارى ومسلم أم كتب السنن .. ؟

ومن جانب فإن روايات كتب السنن الخاصة برؤية الرسول(ص)أمراً بلالاً بالنداء عند الفجر وقت أن قص ابن زيد عليه رؤياه ولم يكن عمر حينئذ موجوداً أو قد سمع الآذان وهو فى بيته وجاء مهرولاً نحو الرسول ليؤكد مشاركته لابن زيد فى رؤياه.

فكيف يمكن الجمع بين هذه وتلك ؟ كيف يمكن الجمع بين رأى عمر ورؤياه .. ؟