العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٧٩
وهذه الرواية تعد من فلتات القوم إذ تعترف عائشة من خلالها أن الصلاة فرضت ركعتين ثم زيدت بعد ذلك ..
والسؤال هنا : من أين جاءت الزيادة ؟
والجواب يكمن فى الروايات التى تنسب إلى الرسول (ص) هذه الزيادة دون أن تشير إلى أن الوحى هو مصدر هذه الزيادة .
إلا أن الآيات التى تشير إلى القصر فى الصلاة ربطت القصر بالخوف والحرب فقط ولم تربطه بالسفر ..
والظاهر أن العرب فى زمانهم كانوا يربطون السفر بالخوف ولذلك ربطوا القصر بالسفر وحدث الخلط من الرواة ..
ومسألة القصر الواردة فى القرآن تدفعنا إلى نتيجة وهى أنه لابد وأن يكون عدد ركعات الصلاة المكتوبة قابلة للقصر أو بمعنى آخر قابلة للقسمة على اثنين ، فمن ثم هى أكثر من اثنين ، وهذا يقودنا إلى قبول الروايات التى تؤكد حصر عدد الركعات فى أربعة وتبقى إشكالية صلاة الفجر التى تتكون من ركعتين وصلاة المغرب التى تتكون من ثلاث ركعات واللتان لا ينطبق عليهما القصر ..
يروى عن ابن عباس قوله: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم (ص) فى الحضر أربعاً وفى السفر ركعتين وفى الخوف ركعة..[٥٦]