العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٩٧
وفيما يتعلق بأنصبة الزكاة فلم يذكر القرآن شيئاً عنها وإنما قامت بتفصيل ذلك الروايات ..
روى عن الرسول (ص) قوله : ليس فيما دون خمس أوراق صدقة ، وليس فيما دون خمس ذود صدقة ، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة .. [١٠]
وروى أن رسول الله (ص) فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثـى مـن المسلمين .. [١١]
قال الفقهاء : تجب الزكاة فى الذهب والفضة إذا بلغا النصاب ونصاب الذهب عشرون مثقالاً ، ونصاب الفضة مائتا درهم ، ويجب أن يخرج مالك النصاب من الذهب والفضة ربع العشر ولا فرق أن يكون الذهب والفضة مضروبين أو غير مضروبين ..[١٢]
الحكام والزكاة :
أشرنا فيما سبق إلى دور أبى بكر وحكومته فى إجبار الأمة على الاعتراف بإمامته وتسليم الزكاة له بالقوة وانبثاق تشريع من هذا الموقف ..
روى عن أبى هريرة قال : لما توفى رسول الله (ص) وكان أبو بكر وكفر من كفر من العرب فقال عمر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله . فمن قالها فقد عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله تعالى ..
فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة . فإن الزكاة حق المال. والله لو منعونى عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ..