العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٨

وما يؤكده هذا النص هو أن الاتجاه إلى غير الله مالك الملك يعنى الاتجاه إلى من لا يملك ومن لا ينفع وبالتالى فإن عبادته لن تنفع الفرد أو المجتمع بل تعود بالضرر والبوار على الفرد والمجتمع فى الدنيا والآخرة .

غاية العبادة هى نفع الإنسان ودفعه نحو التقدم والرقى فى ظل التوازن النفسى والاستقرار الاجتماعى الذين يتحققا من خلالها .

والله سبحانه لم يلزم الإنسان بعبادته إلا لنفعه مجتمعه فهو لا يضره العصيان كما لا تنفعه الطاعة تعالى عن ذلك ..

والشهادة أن لم تنعكس على المجتمع ..

والصلاة إن لم تنعكس على المجتمع فلا قيمة لها ..

والصلاة إن لم تثمر إيجابياً على ساحة المجتمع فهى فاقدة قيمتها ولا تقام على وجهها الصحيح ..

والزكاة إن لم تنفق فى مصارفها وتصل إلى مستحقيها فكأنها معطلة ، وكذلك الأمر بالنسبة للصوم والحج ..[٥]