العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٧٥
وقال الترمذى : عامة من روى عن النبى (ص) أنه قال بخمس وعشرين إلا ابن عمر فإنه قال بسبع وعشرين ..[٤٦]
ويظهر لنا من خلال هذه التبريرات أنها لم تحسم المسألة وتحاول التغطية على تناقص الروايات لا أكثر إلا أنه بإعمال العقل فيها يتبين لنا أنها روايات أشبه بصكوك الغفران ..
إن العلاقة ببين الخالق والمخلوق لا يمكن أن تقوم أبداً على أساس الكم وإنما تقوم على أساس الكيف ، وإذا كان الإمام حقاً إمام والمساجد تقوم بدورها لجذبت المسلمين نحو صلاة الجماعة دون مبرر لهذا الإغراء بكثرة الثواب ..
أما صلاة الجمعة فقد حددت الآية الخاصة بها مقوماتها وهى ثلاثة :
الأول : المجتمع المسلم ( الذين آمنوا ) .
الثانى : الإمام ( النبى ) .
الثالث : ذكر الله (الدين ) .
فإذا ما توافر المجتمع المسلم الصالح والإمام الورع التقى الذى ترجع إليه الأمة فى أمور دينها فإن صلاة الجمعة سوف تقام على وجهها الصحيح الذى يبرز حقيقة الدين وموقفه من شتى الأحداث والمتغيرات وهذا هو ذكر الله المقصود من النص .