العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٧٣
وجاء القوم برواية تقول : صلاة الجميع تزيد على صلاته فى بيته وصلاته سوقه خمساً وعشرين درجة .. [٤١]
وهذه الرواية جاءت لدفع الناس نحو المساجد والصلاة وراء كل من هب ودب طلباً للثواب الكبير دون الانتباه إلى نوع المسجد وحقيقة الإمام الذى يصلى وراءه والذى من الممكن أن يؤدى إلى فقدان هذا الثواب وتحميل المصلى أوزاراً فوق ذلك..
وقد جاءت روايات أخرى تقول بضع وعشرين .
وروايات تقول سبع وعشرين .
وهذا التخبط بين الرواة فى تحديد كم الثواب الذى يتحصله المصلى من وراء صلاة الجماعة إنما يثير الشك فى هذه الروايات..
إلا أن الفقهاء فى مواجهة هذه الروايات رفعوا سلاح التأويـل والتبرير كعادتهم لدرء الشك الذى من الممكن أن يطرأ على نفس المستمع لمثل هذه الروايات ..
قال السندى : قوله بضعاً وعشرين درجة ، البضع ما بين الواحد أو الثلاث إلى العشرة ، وقد جاء تفسيره فى رواية خمساً ، وفى رواية سبعاً ، والتوفيق بينهما ممكن بحملهما أو بجعل أحدهما على التكثير دون التحديد ، ويحتمل أنه أوحى إليه أولاً بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضيلاً من الله تعالى حيث زاد درجتين ..[٤٢]