العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٦٨
على أساس الروايات التى تشير إلى أن الأوقات خمسة، فهذه الروايات تصطدم اصطداماً صارخاً بنصوص القرآن، إنما سوف نعرض لروايات أخرى أغفلها القوم وعتموا عليها وهى الروايات الخاصة بالجمع بين الصلوات فى الحضر.
يروى عن ابن عباس قوله : صلى رسول الله (ص) الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً فى غير خـوف ولا سفـر ..[١٩]
وفى رواية أخرى : إن رسول الله (ص) صلى بالمدينة سبعاً وثمانياً. الظهر والعصر والمغرب والعشاء ..[٢٠]
ويروى أن ابن عباس خطب فى الناس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة ، فقام رجل من بنى تميم فقال الصلاة الصلاة .
فقال ابن عباس أتعلمنى السنة لا أم لك ، رأيت رسول الله (ص) جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
قال الراوى عبد الله بن شفيق : فحاك فى صدرى من ذلك شئ فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته ..[٢١]
وقد سئل ابن عباس عن هذا الجمع الغير مبرر فى نظرهم فقال: أراد ـ أى الرسول ـ أن لا يحرج أمته ..[٢٢]
ومن الواضح أن هذا التطبيق من قبل الرسول هو صورة من صور التوافق مع نصوص القرآن إلا أن الرواة والفقهاء موهوا على هذا التطبيق وحصروه فى دائرة ضيقة وبعضهم أنكره ..
وذهب بعض الفقهاء إلى أن الجمع لا يجـوز إلا فـى عرفـة