العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٦٧
وبتأمل هذه الأقوال نجدها لا تخرج عن كونها مجموعة من التبريرات الواهية التى لا صلة لها بجوهر الموضوع ولم يكلف الفقهاء أنفسهم كالعادة النظر فى صحة الرواية وإنما كل ما يعنيهم هو سندها وبالتالى هم تعاملوا بمنطق التسليم فقد رواها البخارى ومسلم وسندها صحيح حسب قواعد الجرح والتعديل التى وضعوهـا ..[١٧]
أما الروايات الأخرى فهى محاولات لتأكيد الصلوات الخمس وهى روايات ترغيبية تكتظ بمثلها كتب السنن ..[١٨]
وإذا كانت الرواية الأساس التى يعتمد عليها القوم فى فرص الصلوات الخمس وهى ـ رواية الإسراء والمعراج ـ واهية ومرفوضة عقلاً فإن الروايات الأخرى التى بنيت عليها تصبح بلا قيمة وما بنى على باطل فهو باطل ..
من هنا وعلى ضوء ما سبق نجد أنفسنا فى مواجهة مسألة التوقيت أمام مواقف ثلاثة :
الأول : أن نقف مع نصوص القرآن ..
الثانى : أن نقف مع الروايات ..
الثالث : أن نوفق بين القرآن والروايات ..
وإذا ما انحزنا إلى نصوص القرآن فإننا سوف نصطدم بقضية تحديد التوقيت والتطبيق ، وفى الوقت نفسه لا يمكننا أن ننحاز للروايات انحيازاً كاملاً، فمن ثم ليس أمامنا سوى الخيار الثالث وهو التوفيق بين الروايات ونصوص القرآن، وهذا التوفيق لن يتم