العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٥٠
قال الشافعية بطهارة منى الآدمى حياً أو ميتاً إن خرج بعد استكمال السن تسع سنين ولو خرج على صورة الدم إذا كان خروجه على هذه الحالة من طريقة المعتاد وإلا فنجس .
ودليل طهارته ما رواه البيهقى من أن النبى (ص) سئل عن المنى يصيب الثوب فقال : إنما هو كالبصاق أو كالمخاط . وقيس عليه منى خرج من حى غير آدمى لأنه أصل للحيوان الطاهر إلا أنهم استثنوا من ذلك منى الكلب والخنزير وما تولد منهما فقالوا بنجاسته تبعاً لأصله ..[٧٦]
وقال الحنابله أن منى الآدمى طاهر إن خرج من طريقة المعتاد دفقاً بلذة بعد استكمال السن تسع سنين للأنثى وعشر سنين للذكر ، ولو خرج على صورة الدم ، واستدلوا على طهارته بقول عائشة : كنت أفرك المنى من ثوب الرسول .
أما منى غير الآدمى فإن كان من حيوان مأكول اللحم فطاهر وإلا فنجس ..[٧٧]
وقال آخرون : قوله كأن يغسل المنى ـ أى الرسول فى رواية مسلم ـ دليل بين على نجاسة المنى كما هو مذهبنا ..[٧٨]
وقال السندى تعليقاً على الرواية الثالثة : إذا لم يكن به أذى ، أى أثر المنى وقد استدل به على عدم طهارة المنى لكن يشكل الأمر بطهارة فضلاته ـ أى فضلات النبى ـ إلا أن يقـال أنـه يراعى فى الأحكام حال الأمة ليستدلوا ولا يجهلـوا الأحكـام.[٧٩]