العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٣٦

ويروى أن عبد الله بن عمر قال : تخلف عنا النبى (ص) فى سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار . مرتين أو ثلاثاً .. [٣١]

وفى مواجهة هذه الرواية يطرح السؤال التالى : هل يمكن أن يرى الرسول صحابته يلتزمون بالقرآن فينهاهم عن ذلك ؟

أو السؤال بصيغة أخرى : هل يمكن أن يرى الرسول الصحابة يمسحون فيأمرهم بالغسل مخوفاً إياهم بالنار ؟ وهل يخوف بالنار من يتبع القرآن ؟

بالطبع لا يجوز هذا فى حق الرسول . والرأى هو أن الجزء الأخير من الرواية من اختراع الرواة كى يموهوا على حقيقة الرواية ومضمونها ..

ويروى أن رسول الله (ص) توضأ ومسح علـى نعليـه وقدميـه ..[٣٢]

ويروى عن على قوله : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهر هما حتى رأيت رسول الله (ص) يمسح على ظاهرهما ..[٣٣]

ويروى عن ابن عبد خير عن أبيه قال: رأيت علياً توضأ فغسل ظاهر قدميه.[٣٤]

ويروى عن على قوله : لو كان الدين بالرأى لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما ..[٣٥]