العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٢٨
وأما عبد الله بن زيد فقد قال فيه الحاكم : إنما نزل الشيخان ـ البخارى ومسلم ـ حديث عبد الله بن زيد فى الآذان والرؤيا لتقدم موت عبد الله ـ أى موته قبل تشريع الآذان ..[١٧]
وأبو مخدورة هذا كان من المؤلفة قلوبهم وقد أشارت الروايات إلى موقفة العدائى من الإسلام والرسول ، وأن موقفة العدائى هذا سرعان ما تغير بمجرد وأن تسلم صرة الفضة من الرسول ..
فهل يعقل أن يتلقى المسلمون دينهم من أمثال هذا .. ؟
إن من الممكن القبول بتلقى الطلقاء والمؤلفة قلوبهم مالاً من الرسول (ص) لكننا لا نقبل أن يتلقى المؤلفة مالاً من أجل استثمار صوته وليكون معلماً للمسلمين فى أمور دينهم . وهل وجد حكم المؤلفة قلوبهم لهذا العرض ..[١٨]
وفيما يتعلق بسند الروايات فهناك الكثير من التجاوزات التـى تتعلق برواتها والذين وضعوا فى دائرة التجريح من قبل فقهاء الحديث ..[١٩]
ولقد خاص الفقهاء كعادتهم فى استنباط الأحكام والتشريعات من خلال نص الآذان دون البحث فى متنه وسنده للوصول إلى مدى صلاحية النص للاستدلال والاعتماد عليه فى الاستنباط ..[٢٠]