العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ٢٦

ورواية ابن زيد لم تشر إلى نص الصلاة خير من النوم بل أشارت إليه روايات أبو مخدوره. فهل كانت رؤية ابن زيد ناقصة؟

وكيف كان لبلال أن يزيد فى الآذان الصلاة خير من النوم ويقره الرسول على ذلك ؟

وكيف لعمر أن يدعى أنه رأى مثل الذى رأى بلال . وهل كانت رؤياه السابقة ناقصة .. ؟

وإذا اعتبرنا أن نص الصلاة خير من النوم إنما هو وليد عصر الرسول حسب الروايات التى ذكرناها . فما هو الموقف من رواية مالك فى الموطأ والتى نصت على أن عمر هو الذى جعل هذا النص فى نداء الصبح ..[١٤]

ومن الواضح أن أمر عمر هذا إنما كان فى فترة حكمة فلم يكن ليستطيع أن يصدر حكمه هذا فى وجود الرسول ..

ومن غرائب الروايات أن بعضها أشار إلى أن أبا بكر كان من بين الصحابة الذين رأوا فى منامهم رؤيا الآذان بالإضافة إلى آخرين ذكرتهم روايات أخرى..[١٥] وفى رؤية ابن عمر التى يقول فيها حى على خير العمل عقب حى على الفلاح دليل على التيه والتخبط حول نص الآذان. فإن الإشارة إلى حى على خير العمل دلالة على وجود نصوص أخرى تتعلق بالآذان كانت متداولة فى عصر الرسول والعصور اللاحقة ، كما أن الإشارة إليه ينفى تهمة الاختلاق عن الشيعة الذين جعلوا هذا النص فى آذانهم ..[١٦]

ومن جانب آخر فإن تشهد عمر عقب الآذان ثلاثاً يتناقض مع الروايات الأخرى التى تشير إلى أن التشهد عقب الآذان مثنى مثنى..