العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١٣
قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمـس ..[١٥]
وكما عطلت فريضة الزكاة وتلاعب بها الحكام تم تعطيل فريضة الخمس أيضاً لأسباب سياسية حيث أن مال الخمس كما نص القرآن موجه إلى مصرف واحد بين المسلمين وهم ذوى القربى أى أقارب الرسول (ص) من بنى هاشم ..[١٦]
لقد عطلت فريضة الخمس بعد وفاة النبى على يد الخلفاء لأسباب قبلية ثم عطلت على يد بنى أمية وبنى العباس من بعدهم ولا زالت معطلة حتى اليوم لأسباب سياسية وهى أضعاف بنى هاشم الذين كانوا يشكلون القوة المناوئة للخلفاء والحكام من بعدهـم ..[١٧]
وإذا ما جاء الحديث عن الصوم فيمكن القول أن يد السياسة لم تطله حيث أنه فريضة ليست لها أبعاد سياسية أو اجتماعية وإنما هى عبادة خاصة إلا أن المذهبية قد طالتها وانحرفت بها على ما سوف نبين ..[١٨]
أما الحج فهو عبادة ذات أبعاد عالمية تهدف إلى توحيد المسلمين وتذويب الفوارق بينهم وتقوية أواصر المحبة عن طريق التعارف وبحث مشاكل المسلمين وهمومهم . فهو من ثم ذو أبعاد سياسية تتجاوز الحدود الأقليمية لمجتمعات المسلمين ولم يتنبه الحكام إلى خطورة تأدية هذه الفريضة على وجهها الصحيح إلا فى العصر الحديث وبالتحديد على يد الحكومات الوهابية التى حكمت جزيرة العرب وقامت بتحجيم هذه الفريضة وفرض الحصار على المسلمين المؤدين لها ..[١٩]