العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١٢٠

أما الروايات فقد أفاضت فى شعائر الحج وتناقضت مع بعضها وتنازعها الفقهاء وخلقت شعائر جديدة فوق الشعائر التى حددها القرآن ..

والراصد للروايات الخاصة بالحج يكتشف أن النصيب الأكبر منها ينسب إلى ابن عمر ثم عائشة وأبى هريرة والقليل منها ينسب لابن عباس وآخرين وهذا القليل هو فى الغالب مخالف لروايات الثلاثة ..[٢]

رواية ابن عمر أن الرسول قال : لا يلبس ـ المحرم ـ القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف . إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران أو ورس ..[٣]

ويروى عن ابن عباس أنه قال : سمعت النبى (ص) يخطب بعرفات : من لم يجد النعلين فليلبس الخفين . ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل للمحرم ..[٤]

وهاتين الروايتين لم تحددا لبساً خاصاً للحاج . وكما هو واضح فإن رواية ابن عباس تخالف رواية ابن عمر ..

ويروى عن ابن عمر أنه قال : ما تركت استلام هذين الركنين فى شدة ولا رخاء منذ رأيت النبى (ص) يستلمهما ..[٥]

وروى أن معاوية كان يستلم الأركان . فقال له ابن عباس : إنه لا يستلم هذان الركنان ..[٦]

ويروى أن عائشة سئلت عن قول ابن عمر : ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً .. ؟