العبادات بين المذاهب والحكام - الورداني، صالح - الصفحة ١١١
قال : سمعت رسول الله يقول : صوموا الشهر وسرة ..[١٢]
ويروى أن أمير مكة خطب ثم قال : عهد إلينا رسول الله (ص) أن ننسك للرؤية . فإن لم نره وشهد شاهداً عدل نسكنا بشهادتهما .
ثم قال : إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله منى وشهد هذا من رسول الله وأومأ بيده إلى عبد الله بن عمر ..[١٣]
وهذه الروايات الثلاثة تعطينا دلالة واضحة على دور الحكام فى محيط الصيام على الرغم من أن الصوم عبادة سرية خاصة بين العبد وربه وليس لها انعكاسات أو آثار على المجتمع من الممكن أن تضر بنفوذهم ومصالحهم ، لكن الحكام على الدوام يسعون إلى تخدير الناس باسم الدين فيتحلفون به فى كل مناسبة من أجل كسب تأييدهم وتعاطفهم وإن كان بعض الحكام يلقى معارضة فى هذا الشأن من بعض الصحابة أو التابعين الذين كانوا على قيد الحياة فى زمانهم كما هو واضح من الرواية الثانية إلا أن الحكام المتأخرين لم يجدوا من يعارضهم ووجدوا مناصرة من طبقة الفقهاء التى هى من صناعتهم ..
ومن هنا يمكن القول أن الآثار السياسية على فريضة الصوم تكاد تكون منعدمة وأن الآثار المذهبية هى الظاهرة والغالبة ..
وحول مبطلات الصوم فقد اتضح من خلال النصوص القرآنية التى عرضناها أن المبطلات تنحصر فيما يلى :
ـ الجماع أى مباشرة النساء ..