الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠
وينسب هذا الشعر لبشار بن برد كذلك.
وبعد ذلك يقف مروان بن أبي الجنوب [ويقال: بل مروان بن أبي حفصة، وقد أنشدها المتوكل، على ما في الغدير ج ٤ ص ١٧٥]، وينشد الخليفة قصيدته التي مطلعها:
| لكم تراث محمــد | وبعدلكم تشفى الظلامة |
إلى أن يقول:
| ما للذين تنحــلوا | ميراثكم إلا الندامــة |
فيخلع عليه أربع خلع، وينثر ثلاثة آلاف دينار، يأمره بالتقاطها، ويعطيه عشرة آلاف درهم،. ثم يعقد له ـ مع ذلك كله ـ ولاية على البحرين واليمامة[١].
بل لقد تمادى هارون، وأراد أن يذهب إلى أبعد من ذلك، حيث أراد أن ينكر حتى شرعية خلافة الإمام علي (عليه السلام)، فأحضر «أبا معاوية الضرير» وهو أحد محدثي المرجئة[٢]، وقال له: «هممت أنه من يثبت خلافة علي فعلت به وفعلت..». فنهاه أبو معاوية عن ذلك، واستدل له بما أعجبه، فارتدع، وانصرف عما كان عزم عليه[٣].
<=
ذكر في المحاسن والمساوي ص ٢٢٠: أن مروان هذا قال في هذه المناسبة: بسبعين ألفاً راشي من حبائه وما نالها في الناس من شاعر قبلي بل هذا البيت يدل على أن السبعين كانت منه، لا من أهل بيته..
وفي طبقات الشعراء ص ٥١ اكتفى بالقول: أنه أخذ بهذا البيت مالاً عظيماً.. [١]راجع: الكامل لابن الأثير ج ٧ ص ٣٨، والإمام الصادق والمذاهب الأربعة، المجلد الثاني، جزء ٣، ص ٢٢٨. [٢]المرجئة الأولى كانوا لا يتولون عثماناً ولا علياً، ولا يتبرأون منهما. [٣]راجع تفصيل ذلك في تاريخ بغداد ج ٥ ص ٢٤٤، ونكت الهميان في نكت العميان ص ٢٤٧.