الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
لهم الأمور بفضل سواعدهم، وأسيافهم، وسيأتي إن شاء الله المزيد من الكلام عن الإيرانيين، وعن سر تشيعهم، وخاصة الخراسانيين منهم في فصل: ظروف المأمون الخ. وغيره من الفصول..
المراحل التي مرت بها عملية الربط:
ولقد مرت عملية الربط هذه بثلاث مراحل أو أربع، طبقاً للظروف التي كانت قائمة آنذاك. وإن كانت هذه المراحل قد تبدو متداخلة. وغير مميزة في أحيان كثيرة[١]. إلا أن ذلك كان تبعاً للظروف المكانية، والزمانية، والاجتماعية، التي كانت تتفاوت وتختلف باستمرار إلى حد كبير.. وهذه المراحل هي:
الأولى: دعوتهم في بادئ الأمر «للعلويين» الثانية: دعوتهم إلى: «أهل البيت»، و «العترة».
الثالثة: دعوتهم إلى «الرضا من آل محمد».
الرابعة: ادعاؤهم الخلافة بالإرث، مع حرصهم على ربط الثورة بأهل البيت، بدعوى: أنهم إنما خرجوا للأخذ بثارات العلويين. وليرفعوا عنهم الظلم الذي حاق بهم.
المرحلة الأولى:
وإذ قد عرفنا أن الدعوة كانت في بدء أمرها للعلويين، فلا يجب
[١]قال في العيون والحدائق ص ١٨٠: «وكان قد انتشر في خراسان دعاة من الشيعة، قد انقسموا قسمين: قسم منهم يدعو إلى آل محمد على الإطلاق، والقسم الثاني يدعو إلى أبي هاشم بن محمد بن الحنفية، وكان المتولي لهذه الدعوة إلى آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابن كثير، وكان الدعاة يرجعون في الرأي والفقه إلى أبي سلمة الخ..».