الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥٢
استخارته الله، وإجهاده نفسه في قضاء حقه في عباده وبلاده في البيتين جميعاً:
ابن علي، بن الحسين، بن علي، بن أبي طالب
لما رأى من فضله البارع، وعلمه النافع، وورعه الظاهر، وزهده الخالص، وتخليه من الدنيا، وتسلمه من الناس..
وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة، والألسن عليه متفقة، والكلمة فيه جامعة، ولما لم يزل يعرفه به من الفضل: يافعاً، وناشئاً، وحدثاً، ومكتهلاً، فعقد له بالعقد والخلافة من بعده[١].
واثقاً بخيرة الله في ذلك. إذ علم الله أنه فعله إيثاراً له، وللدين، ونظراً للإسلام والمسلمين، وطلباً للسلامة، وثبات الحجة، والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين.
ودعا أمير المؤمنين ولده، وأهل بيته، وخاصته، وقواده، وخدمه فبايعوا مسارعين مسرورين، عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيرهم. ممن هو أشبك منه رحماً، وأقرب قرابة.
وسماه «الرضا»[٢] إذ كان رضا عند أمير المؤمنين
[١]في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش: أنه (عليه السلام) كتب بقلمه الشريف تحت قوله: «والخلافة من بعده» قوله: «بل جعلت فداك».
[٢]في بعض نسخ كشف الغمة في الهامش: أنه (عليه السلام) كتب بقلمه الشريف تحت كلمة: «الرضا» قوله: «رضي الله عنك وأرضاك، وأحسن في الدارين جزاك» وفي أخرى: أنه كتب تحت ذكر اسمه (عليه السلام) بقلمه الشريف: «وصلتك رحم، وجزيت خيراً»، وكتب بقلمه الشريف تحت الثناء عليه: «أثنى الله عليك فأجمل، وأجزل لديك الثواب فأكمل».