الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١
الدماء، وغصب حقوق الناس، وكان ظالماً لأهل البيت (عليهم السلام) وكانت جوائزه خاصة لأهل اللهو، واللعب، والمغنين، والراقصات».
وستأتي عبارة فان فلوتن عنه في فصل: آمال المأمون الخ.. فانتظر..
وحسب الرشيد. رسالة سفيان، التي أرسلها إليه من غير طي، ولا ختم، والتي تلقي لنا ضوءاً على جانب من سيرته وسلوكه. ولسوف نثبتها ـ نظرا لأهميتها ـ مع الوثائق الهامة في أواخر هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
وأما الأمين.
«.. الذي رفض النساء، واشتغل بالخصيان، ووجه إلى البلدان في طلب الملهين، واستخف حتى بوزرائه، وأهل بيته»[١].
فقد كان: «قبيح السيرة، ضعيف الرأي، سفاكا للدماء، يركب هواه، ويهمل أمره، ويتكل في جليلات الأمور على غيره الخ..»[٢].
ويضيف هنا القلقشندي قوله: «منهمكا في اللذات واللهو..»[٣].
ويكفيه أن كلاً من العبري، وابن الأثير الجزري يقول عنه: إنه: «لم يجد للأمين شيئاً من سيرته يستحسنه، فيذكره..»[٤].
ولقد كانت أيامه على الناس، أيام حروب، وويلات، وسلب
[١]مآثر الإنافة ج ١ / ٢٠٥، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٠١، ومختصر تاريخ الدول ص ١٣٤، والكامل لابن الأثير، طبع دار الكتاب العربي ج ٥ / ١٧٠، والطبري، وغير ذلك.
[٢]التنبيه والإشراف ص ٣٠٢.
[٣]مآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي ج ١ / ٢٠٤.
[٤]مختصر أخبار الدول ص ١٣٤، والفخري في الآداب السلطانية ص ٢١٢.