الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥
السند، قوله: «لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي».
فلما مرت الراحلة أخرج رأسه مرة ثانية إليهم، وقال: «بشروطها، وأنا من شروطها».
فعد أهل المحابر والدوى، فأنافوا على العشرين ألفاً. كذلك وصف المؤرخون هذه الحادثة الشهيرة[١].. ولسوف نتحدث عن هذه القضية بالتفصيل في فصل: «خطة الإمام» إن شاء الله تعالى.
وعن أسناد هذه الرواية، الذي أورده الإمام (عليه السلام)، يقول الإمام أحمد بن حنبل: «لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنته». على ما في الصواعق المحرقة، ونزهة المجالس[٢] وغير ذلك.
ونقل أن بعض أمراء السامانية بلغه هذا الحديث بسنده، فكتبه بالذهب، وأوصى أن يدفن معه.
[١]نقله في مجلة مدينة العلم، السنة الأولى ص ٤١٥ عن صاحب تاريخ نيسابور، وعن المناوي في شرح الجامع الصغير، وهي أيضاً في الصواعق المحرقة ص ١٢٢، وحلية الأولياء ٣ ص ١٩٢، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٣٥، وأمالي الصدوق ص ٢٠٨، وينابيع المودة ص ٣٦٤، و ص ٣٨٥، وقد ذكر قوله (عليه السلام): وأنا من شروطها، في الموضع الثاني فقط. والبحار ج ٤٩ ص ١٢٣، ١٢٦، ١٢٧، والفصول المهمة لابن الصباغ ص ٢٤٠، ونور الأبصار ص ١٤١، ونقلها في مسند الإمام الرضا ج ١ ص ٤٣، ٤٤، عن التوحيد ومعاني الأخبار وكشف الغمة ج ٣ ص ٩٨. وهي موجودة في مراجع كثيرة أخرى. لكن يلاحظ أن بعض هؤلاء قد حذف قوله (عليه السلام): «بشروطها، وأنا من شروطها» ولا يخفى السبب في ذلك.
[٢]وفيه في ج ١ ص ٢٢، قال: «إنه [أي الإمام أحمد] قرأها على مصروع فأفاق».