الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤
فقد خرج فيها زيد النار[١]، ومعه علي بن محمد، كما خرج منها من قبل على المنصور إبراهيم بن عبد الله..
وفي مكة، ونواحي الحجاز: خرج محمد بن جعفر، الذي كان يلقب ب «الديباج» وتسمى ب «أمير المؤمنين»[٢].
وفي اليمن: إبراهيم بن موسى بن جعفر..
وفي المدينة: خرج محمد بن سليمان بن داوود، بن الحسن بن الحسين، ابن علي بن أبي طالب.
وفي واسط: التي كان قسم كبير منها يميل إلى العمانية ـ خرج جعفر ابن محمد، بن زيد بن علي. والحسين بن إبراهيم، بن الحسن بن علي.
وفي المدائن: محمد بن إسماعيل بن محمد..
بل إنك قد لا تجد قطراً، إلا وفيه علوي يمني نفسه، أو يمنيه الناس بالثورة ضد العباسيين ـ حسبما نص عليه بعض المؤرخين ـ حتى لقد اتجه أهل الجزيرة، والشام، المعروفة بتعاطفها مع الأمويين،
[١]سمي بذلك. لأنه حرق دور العباسيين في البصرة بالنار، وكان إذا أتي برجل من المسودة، أحرقه بثيابه.. على ما ذكره الطبري ج ١١ ص ٩٨٦، طبع ليدن، والكامل لابن الأثير ج ٥ ص ١٧٧، وتاريخ ابن خلدون ج ٣ ص ٢٤٤، والبداية والنهاية ج ١٠ ص ٣٤٦.
وفي الروايات أن الرضا (عليه السلام) أظهر الاستياء من فعل أخيه زيد. ولعل سبب ذلك أنه بالإضافة إلى أنه أقدم في ثورته على أعمال تنافي أحكام الدين، وتضر إضراراً بالغاً بقضية العلويين العادلة.. كان يمالئ الزيدية،.. أو لأنه أراد إبعاد شر المأمون عن زيد، وإبعاد التهمة عن نفسه، بأنه هو المدبر لأمر أخيه. أو لعل كل ذلك قد قصد.
[٢]وليس في العلويين ـ باستثناء الإمام علي (عليه السلام) طبعاً ـ قبله، ولا بعده، من تسمى ب «أمير المؤمنين» غيره، كما في مروج الذهب ج ٣ ص ٤٣٩.
و «الديباجة» لقب لأكثر من واحد من العلويين..