الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧
يدك للبيعة، فقال له: إن رسول الله هكذا كان يبايع، فبايعته الناس.»[١].
ونظير ذلك أيضاً: ما روي من أن المأمون قد أمر الناس: أن يعودوا للبيعة من جديد، عندما أعلمه الإمام (عليه السلام): بأن كل من كان قد بايعه، قد بايعه بفسخ البيعة إلا الشاب الأخير.. وهاج الناس بسبب ذلك. وعابوا المأمون على عدم معرفته بالعقد الصحيح والكيفية الصحيحة للبيعة وهذه القضية مذكورة في العديد من المصادر أيضاً[٢].
وأما أن الخلافة حق للإمام (عليه السلام) دون غيره:
فلعله لا يكاد يخفى على من له أدنى اطلاع على حياة الإمام (عليه السلام) ومواقفه وقد تحدثنا آنفاً عن موقفه في نيشابور، وهو في طريقه إلى مرو، وكيف أنه (عليه السلام) جعل نفسه الشريفة والاعتراف بإمامته شرطا لكلمة التوحيد، والدخول في حصن الله الحصين..
وأشرنا أيضاً: إلى أنه قد عدد الأئمة الشرعيين، وهو أحدهم في عديد من المناسبات والمواقف حتى فيما كتبه للمأمون. بل لقد المح إلى ذلك أيضاً بل لقد ذكره صراحة فيما كتبه على حاشية وثيقة العهد بخط يده.
كما أن من الأمور الجديرة بالملاحظة هنا خطاب الإمام (عليه السلام) حينما بويع له بولاية العهد، وهو ما يلي:
[١]راجع: المناقب ج ٤ ص ٣٦٩، ٣٦٤ والبحار ج ٤٩ ص ١٤ ٤. وعلل الشرايع، ومقاتل الطالبيين، ونور الأبصار، ونزهة الجليس، وعيون أخبار الرضا.
[٢]راجع: على سبيل المثال: شرح ميمية أبي فراس ص ٢٠٤.