الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦١
ألم يقتل الدعي عبيد الله بن زياد، مسلم بن عقيل بن أبي طالب بالكوفة؟!
ألم يقتل يزيد بن معاوية الحسين[١]؟!.
وبرواية ابن أبي الحديد، أنه قال لهن: «.. إذن، لا نستبقي منكم أحداً، لأنكم قد قتلتم إبراهيم الإمام، وزيد بن علي، ويحيى بن زيد، ومسلم بن عقيل.
وقتلتم خير أهل الأرض حسيناً، وإخوته، وبنيه، وأهل بيته، وسقتم نساءه سبايا ـ كما يساق ذراري الروم ـ على الأقتاب إلى الشام..»[٢].
ولا بأس بمراجعة ما قاله داوود بن علي عندما قتل ثمانين أموياً مرة واحدة[٣].
وكذلك فإنهم ما لقبوا أبا سلمة الخلال، أول وزير في الدولة العباسية ب «وزير آل محمد»، وأبا مسلم الخراساني ب «أمين، أو أمير آل محمد»[٤]. إلا من أجل الحفاظ على ربط الدعوة بأهل البيت (عليهم السلام)، ولتبقى ـ من ثم ـ محتفظة بقوتها، وحيويتها.
وأخيراً.. فلم يكن اتخاذهم السواد شعاراً إلا تعبيراً عن الحزن والأسى
[١]الكامل لابن الأثير ج ٤ ص ٣٣٢، ومروج الذهب ج ٣ ص ٢٤٧، ولا بأس بمراجعة خطبة السفاح في مروج الذهب أيضاً ج ٣ ص ٢٥٧.
[٢]شرح النهج للمعتزلي ج ٧ ص ١٢٩.
[٣]تاريخ اليعقوبي ج ٣ ص ٩٢.
[٤]الفخري في الآداب السلطانية ص ١٥٥، ومروج الذهب ج ٣ ص ٢٧١، والبداية والنهاية ج ١٠ ص ٥٤، والطبري ج ١٠ ص ٦٠، وتاريخ التمدن الإسلامي، المجلد الأول، جزء ١ ص ١٥٢، وغيرهم، فإنه مما نص عليه أكثر المؤرخين..