الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨
وأما الهادي:
فقد كان: «يتناول المسكر، ويحب اللهو والطرب، وكان ذا ظلم وجبروت»[١].
وكان: «سيّء الأخلاق، قاسي القلب، جباراً، يتناول المسكر، ويلعب»[٢].
وقد قال عنه الجاحظ: «كان الهادي شكس الأخلاق، صعب المرام، سيء الظن. قل من توقاه، وعرف أخلاقه إلا أغناه، وما كان شيء أبغض إليه من ابتدائه بسؤال. وكان يأمر للمغني بالمال الخطير الجزيل»[٣].
وقال الجهشياري: «كان فظاً قاسياً، غير مأمون على وفاء بوعد»[٤].
نعم.. لقد كان يأمر للمغني بالمال الجزيل الخطير ـ من بيت مال المسلمين ـ كما يقول الجاحظ.. وقد بلغ من إسرافه في إجازة الخلعاء والمغنين، أن دفع إسحاق الموصلي لأن يقول: «لو عاش لنا الهادي لبنينا حيطان دورنا بالذهب والفضة»[٥] وأخيراً.. فقد قال عنه الذهبي: «قد كان جباراً ظالم النفس»[٦] إلى آخر ما هنالك مما لا مجال لنا هنا لتتبعه.
[١]تاريخ الخميس ج ٢ / ٣٣١.
[٢]تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٧٩، وغيره.
[٣]التاج للجاحظ ص ٨١.
[٤]الوزراء والكتاب ص ١٧٤.
[٥]الأغاني، طبع دار الكتب بالقاهرة ج ٥ / ١٦٣.
[٦]العبر للذهبي ج ١ / ٢٥٨. ولا بأس بمراجعة: مشاكلة الناس لزمانهم ص ٢٤.