الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
أجبرني على هذا الأمر وأكرهني عليه..».
بل لقد أعرب عن عدم رضاه في نفس ما كتبه على ظهر وثيقة العهد، وأنه يعلم بعدم تمامية هذا الأمر، وإنما يفعل ذلك امتثالاً لأمر المأمون، وإيثاراً لرضاه..
أما الباحثون وغيرهم فيقولون:
أما الباحثون، فلعلنا لا نكاد نعثر على باحث يتعرض لهذا الأمر ينسى أن يؤكد على رفض الإمام (عليه السلام) لهذا الأمر، واستيائه منه..
يقول أحمد أمين: «.. والزم الرضا بذلك، فامتنع، ثم أجاب..»[١].
وقال القندوزي: إنه قبل ولاية العهد، وهو باك حزين[٢].
وقال المسعودي: «.. فألح عليه، فامتنع، فأقسم، فأبر قسمه الخ.»[٣].
وعلى كل حال: فإن النصوص التاريخية الدالة على عدم رضاه (عليه السلام) بهذا الأمر، وأنه مكره مجبر عليه كثيرة جداً[٤]. وتضارعها كثرة
[١]ضحى الإسلام ج ٣ ص ٢٩٤.
[٢]ينابيع المودة ص ٢٨٤.
[٣]إثبات الوصية ص ٢٠٥.
[٤]وإنه وإن كان سيمر معنا نصوص أخرى تدل على ذلك.. إلا أننا نحيل القارئ على بعض مظان وجودها، فراجع: ينابيع المودة ص ٣٨٤، ومثير الأحزان ص ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٣، وكشف الغمة ج ٣ ص ٦٥، وأمالي الصدوق ص ٦٨، ٧٢،
=>