الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨
| إنا لنأمل أن ترتد ألفتنــا | بعد التباعد والشحناء والإحن |
| وتنقضي دولة أحكام قادتها | فينا كأحكام قوم عابدي وثن |
فكتب المنصور إلى عبد الصمد بن علي بأن: يدفنه حيا، ففعل[١].
وقد ذكر أبو الفرج أبياتاً كثيرة بالإضافة إلى هذين البيتين، ونسبها يحيى بن عبد الله بن الحسن، بحضرة الرشيد، إلى عبد الله بن مصعب الزبيري، ومن جملتها قوله:
| فطالما قد بروا في الجور أعظمنا | بري الصناع قداح النبع بالسفن[٢] |
وقال آخر، وهو أحمد بن أبي نعيم، الذي نفاه المأمون بسبب هذا البيت إلى السند:
| ما أحسب الجور ينقضي وعلى | الناس أمير من آل عبـــاس[٣] |
وقد تقدم قول أبي عطاء السندي، المتوفى سنة ١٨٠ ه:
| يا ليت جور بني مروان دام لنا | وليت عدل بني العباس في النــار |
وقال الدكتور أحمد محمود صبحي: «.. لكن ذلك المثل الأعلى للعدالة، والمساواة الذي انتظره الناس من العباسيين، قد أصبح وهما من الأوهام، فشراسة المنصور والرشيد، وجشعهم، وجور أولاد علي بن
[١]راجع: العمدة لابن رشيق ج ١ ص ٧٥، ٧٦، والعقد الفريد، طبع دار الكتاب العربي ج ٥ ص ٨٧، وهامش طبقات الشعراء ص ٤١، [٢]مقاتل الطالبيين ص ٤٧٦، ٤٧٧.
[٣]راجع: وفيات الأعيان: ترجمة يحيى بن أكثم، ومروج الذهب ج ٣ ص ٤٣٥، وضحى الإسلام ج ٢ ص ٣٨، ونهاية الإرب ج ٨ ص ١٧٥، وطبيعة الدعوة العباسية ص ٢٧٣، وطبقات الشعراء ص ٣٧٨، لكنه نسبه لابن أبي خالد، لكن في العقد الفريد ج ٦ ص ٤١٨، قد نسب يحيى بن أكثم هذا البيت إلى دعبل.
وفيه: أنه هو الذي نفي إلى السند.