الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣١
| وقبر بطوس يا لها من مصيبة | ألحت على الأحشاء بالزفرات[١] |
٣ ـ تلك الطائفة التي تشرح لنا كيفية دس السم إليه. وأنه بالعنب، أو بإدخال الإبر المسمومة في، أو بالرمان، أو بهما معاً، أو بغير ذلك.
وهذه الطائفة كثيرة أيضاً، وقد ورد بعضها عن الإمام نفسه. وقال بعض الكتاب: إنه تتبع هذه الروايات، فوجدانها تنتهي إلى ستة أشخاص، هم:
أبو الصلت عبد السلام الهروي، والريان بن شبيب، وهرثمة بن أعين[٢] ومحمد بن الجهم، وعلي بن الحسين الكاتب، و عبد الله بن بشير[٣].
ولكنني قد راجعت بدوري هذه الروايات، فوجدت: أن عدداً آخر غير هؤلاء قد رووا ذلك أيضاً.
وحتى الزيارة تؤكد على استشهاده (عليه السلام):
وأخيراً.. فقد ورد في الزيارة الجوادية قول الإمام الجواد (عليه السلام):
[١]ينابيع المودة ص ٤٥٤، ومناقب ابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣٣٨، والبحار ج ٤٩ ص ٢٣٩، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦٣، ٢٦٤.
[٢]لم يكن هرثمة حيا حين وفاة الإمام، لأنه بعد مقتل أبي السرايا ذهب إلى مرو، فلم يمهله المأمون. وتخلص منه بعد أيام قلائل من وصوله، فروايته لكيفية وفاة الإمام (عليه السلام) لا تصح. إلا أن يكون هرثمة اثنين.. هذا ويلاحظ بعض التشابه بين رواية هرثمة، ورواية أبي الصلت.. فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي، أو أنه قد ذكر اسم هرثمة لحاجة في نفسه قضاها..
[٣]القائل بذلك هو علي موحدي في كتابه: ولاية عهدي إمام رضا..