الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣٢
«السلام عليك من إمام عصيب، وإمام نجيب، وبعيد قريب، ومسموم غريب..»[١].
وفي كامل الزيارة لابن قولويه، وهو من الكتب المعتمدة، والموثوقة، وغيره: قد ورد قولهم (عليهم السلام) في زيارته: «قتل الله من قتلك بالأيدي والألسن»[٢]. وفقرة أخرى في زيارته تقول: «السلام عليك أيها الشهيد السعيد، المظلوم المقتول.. إلى أن قال: لعن الله أمة قتلتك، لعن الله أمة ظلمتك»[٣].
وأما قولهم (عليهم السلام): أيها الصديق الشهيد، فهي موجودة في غير مورد من زيارته، وفي مختلف الكتب الموردة لها.
القمة الشامخة الخالدة:
والآن.. وبعد أن أصبح الصبح واضحاً لكل ذي عينين، وبان وظهر ما جهد المأمون ومن يدور في فلكه في إخفائه وطمسه ـ الآن ـ قد آن لنا أن نقول:
فليكد المأمون كيده، وليسع سعيه، وليناصب جهده، فلقد بقي الإمام (عليه السلام) رغم كل مؤامراته ودسائسه: قمة شامخة، لم تدنسه الأهواء، ولم تنل منه العوادي.. ويبقى ـ وإلى الأبد ـ كعبة الزوار، ومهوى الأفئدة، من شرق الأرض وغربها.
أما المأمون.. فيبوء بعارها وشنارها، ويذهب إلى.... لعنة الله والتاريخ.
[١]البحار ج ١٠٢ ص ٥٣.
[٢]كامل الزيارات ص ٣١٣. ومفاتيح الجنان ص ٥٠١، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٧٠ [٣]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٦٩.