الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩٩
ولماذا يظهر التمارض بعد أن أكل مع الإمام (عليه السلام) العنب[١]..؟! وكيف مات الإمام (عليه السلام) في مرضه من العنب، ولم يمت المأمون منه أيضاً؟!.
ولماذا يحضر محمد بن جعفر، وجماعة من آل أبي طالب، ويشهدهم على أن الرضا مات حتف أنفه، لا مسموماً[٢]؟!.
ولماذا يبقى على قبره ثلاثة أيام!! يؤتى! كل يوم برغيف واحد وملح ليأكله!. الأمر الذي لم يفعله حتى عندما مات أبوه الذي ولد منه، وأخوه الذي قتله، وفعل برأسه ما فعل؟!.
وهل يمكن أن نصدقه حينما نسمعه يقول: «وقد كنت أؤمل أن أموت قبلك»[٣]!. هذا مع علمه بأن الإمام (عليه السلام) كان يكبره ب «٢٢» سنة؟! أم أن وقع المصيبة جعله يتكلم بما لا معنى له، ولا واقع وراءه؟!.
ولماذا أيضاً: يجبره على أكل العنب بعد امتناع الإمام (عليه السلام) من أكله، ثم يقول له: «لا بد من ذلك، وما يمنعك منه، لعلك تتهمنا بشيء؟! «وبعد أن أكل منه الإمام (عليه السلام) قام، فقال له المأمون: إلى أين؟ قال (عليه السلام): إلى حيث وجهتني..»[٤]؟!
ولماذا؟ ولماذا؟ إلى آخر ما هنالك مما يضيق عنه المقام..
[١]إعلام الورى ص ٣٢٥، وإرشاد المفيد ص ٣١٦، ومقاتل الطالبيين ص ٥٦٦، والخرائج والجرائح طبعة حجرية ص ٢٥٨، وغير ذلك..
[٢]روضة الواعظين ج ١ ص ٢٧٧، ومقاتل الطالبيين ص ٥٦٧، وإرشاد المفيد ص ٣١٦، وكشف الغمة ج ٣ ص ٧٢ و ١٢٣. والبحار ج ٤٩ ص ٣٠٩، وإعلام الورى ص ٣٢٩.
[٣]نفس المصادر السابقة باستثناء كشف الغمة.
[٤]أمالي الصدوق ص ٣٩٣، وروضة الواعظين ج ١ ص ٢٧٤، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٣، وإعلام الورى ص ٢٢٦، والبحار ج ٤٩ ص ٣٠١، وغير ذلك.