الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩٨
أقدمت، لعن الله فلاناً وفلاناً، فإنهما أشارا علي بما فعلت..»[١].
لسوف نغض النظر عن كل ما تقدم، وحتى عن رسالته للسري، عامله على مصر، والتي أشرنا إليها غير مرة..
والذي نريده هنا:
ولا نريد هنا إلا أن نضع بعض علامات استفهام على بعض تصرفات المأمون، وأقواله حين وفاة الإمام (عليه السلام)، حيث رأيناه: قد ارتبك في أمر وفاة الرضا (عليه السلام) أشد ما يكون الارتباك..
الأسئلة التي لن تجد جوابا:
فأول ما يطالعنا من الأسئلة هو أنه: لماذا يستر موت الرضا (عليه السلام) يوماً وليلة؟![٢].
ولماذا يقول للإمام، وهو بعد لم يمت: «.. ما أدري أي المصيبتين علي أعظم، فقدي إياك، أو تهمة الناس لي: أني اغتلتك وقتلتك»[٣]؟!.
[١]إثبات الوصية للمسعودي ص ٢٠٩.
[٢]مقاتل الطالبيين ص ٥٦٧، وكشف الغمة ج ٣ ص ٧٢، وروضة الواعظين ج ١ ص ٢٧٧، والبحار ج ٤٩ ص ٣٠٩، وإرشاد المفيد ص ٣١٦.
[٣]مقاتل الطالبيين ص ٥٧٢، وإرشاد المفيد ص ٣١٦، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤١، والبحار ج ٤٩ ص ٢٩٩. وعبارة مقاتل الطالبيين: «وأغلظ من ذلك علي، وأشد: أن الناس يقولون: إني سقيتك سماً».