الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢٥
وعن الهاشمي الأفغاني في كتابه: أئمة الهدى ص ١٢٧.
وعن البدخشي في: مفتاح النجا ص ١٨١ [مخطوط].
وعن الجوزجاني الحنفي في: طبقات ناصري ص ١١٣.
وذكر ذلك أيضاً صاحب كتاب عيون الحدائق ص ٣٥٧.
وأخيراً.. فقد قال الدكتور كامل مصطفى الشيبي في كتابه: الصلة بين التصوف والتشيع ص ٢٢٦: «.. ومات الرضا مسموماً، كما يرى أكثر المؤرخين».
وهذا غيض من فيض.. وحسبنا ما ذكرنا هنا، فإننا لو أردنا تتبع ما قيل حول وفاة الإمام، لاحتجنا إلى وقت طويل..
هذا كله.. بالنسبة إلى أقوال المؤرخين.
صدى قتل الرضا في نفس زمن المأمون:
وأما إذا راجعنا كتب التاريخ أنفسها، فإننا نستطيع أن نقول: إن استشهاد الإمام (عليه السلام) بالسم على يد المأمون كان شائعاً ومعروفاً بين الناس في ذلك الزمان، أعني: زمن المأمون نفسه، ومتسالما عليه فيما بينهم..
فلقد تقدم في الفصل السابق: أن المأمون قد اعترف بأن الناس يتهمونه: بأنه قد اغتاله وقتله بالسم!.
وورد أيضاً أن الخلق عند وفاة الرضا (عليه السلام) اجتمعوا وقالوا: إن هذا قتله واغتاله ـ يعنون المأمون ـ، وأكثروا من القول والجلبة، حتى أرسل إليهم المأمون محمد بن جعفر، عم أبي الحسن يخبرهم: أن أبا الحسن لا يخرج في ذلك اليوم، خوفاً من الفتنة[١].
[١]مسند الإمام الرضا ج ١ ص ١٣٠، والبحار ج ٤٩ ص ٢٩٩، ٣٠٠، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٢.