الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١
وبعد:
فأما علمه، وورعه وتقواه:
فذلك مما اتفق عليه المؤرخون أجمع، يعلم ذلك بأدنى مراجعة للكتب التاريخية، ويكفي هنا أن نذكر أن نفس المأمون قد اعترف بذلك، أكثر من مرة، وفي أكثر من مناسبة. بل في كلامه: أن الرضا (عليه السلام) أعلم أهل الأرض، وأعبدهم. ولقد قال لرجاء بن أبي الضحاك: «.. بلى يا ابن أبي الضحاك، هذا خير أهل الأرض، وأعلمهم، وأعبدهم»[١].
وقد قال أيضاً للعباسيين، عندما جمعهم، في سنة ٢٠٠ ه. وهم أكثر من ثلاثة وثلاثين ألفاً[٢]:
«إنه نظر في ولد العباس، وولد علي رضي الله عنهم، فلم يجد أحداً أفضل، ولا أورع، ولا أدين، ولا أصلح. ولا أحق بهذا الأمر من علي بن موسى الرضا[٣].
[١]راجع: البحار ج ٤٩ ص ٩٥، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٨٣، وغير ذلك.
[٢]مروج الذهب ج ٣ ص ٤٤٠، والنجوم الزاهرة ج ٢ ص ١٦٦، وغاية المرام للعمري الموصلي ص ١٢١، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة ج ١ ص ٢١٢، والطبري، طبع ليدن ج ١١ ص ١٠٠٠، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٣٣، وغير ذلك.
وورد ذلك أيضاً في رسالة الحسن بن سهل، لعيسى بن أبي خالد، فراجع: الطبري ج ١١ ص ١٠١٢، وتجارب الأمم ج ٦ المطبوع مع العيون والحدائق ص ٤٣٠.
هذا.. ولكن في تاريخ التمدن الإسلامي، ج ١ ص ١٧٦ ويؤيده ما في وفيات الأعيان لابن خلكان، طبع سنة ١٣١٠ ج ١ ص ٣٢١، ويساعد عليه الاعتبار أيضاً: أن الذين أحصوا آنئذٍ هم: العباسيون خاصة المأمون، دون غيرهم من سائر بني العباس.
[٣]راجع: مروج الذهب ج ٣ ص ٤٤١، والكامل لابن الأثير ج ٥ ص ١٨٣، والفخري في الآداب السلطانية ص ٢١٧، والطبري، طبع ليدن ج ١١ ص ١٠١٣، ومختصر تاريخ الدول ص ١٣٤، وتجارب الأمم ج ٦ ص ٤٣٦.
=>