الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣
وكان «مغرى بالمسألة عن آل أبي طالب، وعمن له ذكر ونباهة منهم»[١].
وعندما أرسل الجلودي لحرب محمد بن جعفر بن محمد، أمره أن يغير على دور آل أبي طالب في المدينة، ويسلب ما على نسائهم من ثياب، وحلي. ولا يدع على واحدة منهن إلا ثوباً واحداً[٢].
وعندما حضرته الوفاة كان يقول: «.. واسوأتاه من رسول الله»[٣].
وهدم قبر الحسين، وحرث أرض كربلاء، وقطع السدرة التي كان يستظل بها الزائرون لتلك البقعة المباركة، وذلك على يد عامله على الكوفة، موسى بن عيسى بن موسى العباسي[٤].
ثم توج موبقاته كلها، وفظائعه تلك، بقتل سيد العلويين، وقائدهم، الإمام موسى بن جعفر، صلوات الله وسلامه عليه.
[١]مقاتل الطالبيين ص ٤٩٣، وبعد ذلك قال: «فسأل يوماً الفضل بن يحيى ـ بعد أن عاد من خراسان ـ: هل سمعت ذكرا لأحد منهم؟ قال: لا والله، ولقد جهدت فما ذكر لي أحد منهم، إلا أني سمعت رجلاً إلخ»..
[٢]أعيان الشيعة، طبعة ثالثة، ج ٤ قسم ٢ ص ١٠٨، وعيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٦١، والبحار ج ٤٩ ص ١٦٦.
[٣]الكامل لابن الأثير ج ٥ ص ١٣٠، ويلاحظ هنا: أن الإنسان غالباً ما ينكشف على حقيقته حين موته. وقول الرشيد هذا يكشف لنا الرشيد على حقيقته، ويبين لنا مدى ما فعله الرشيد مع ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله).
[٤]تاريخ الشيعة ص ٨٩، وأمالي الشيخ. طبع النجف ص ٣٣٠، والكنى والألقاب ج ١ ص ٢٧ وشرح ميمية أبي فراس ص ٢٠٩، والمناقب لابن شهرآشوب ج ٢ ص ١٩، وتاريخ كربلاء، لعبد الجواد الكليدار ص ١٩٧، ١٩٨، نقلاً عن: نزهة أهل الحرمين ص ١٦، والبحار ج ١٠ ص ٢٩٧، وتظلم الزهراء ص ٢١٨، ومجالي اللطف ص ٣٩، وأعيان الشيعة ج ٤ ص ٣٠٤، وتسلية المجالس، لمحمد بن أبي طالب، وغير ذلك..