الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢
والذي «لم يكن يخاف الله، وأفعاله بأعيان آل علي (عليهم السلام)، وهم أولاد بنت نبيه، لغير جرم، تدل على عدم خوفه من الله تعالى..»[١].
والذي كان على حد تعبير أحمد شلي: «يكره الشيعة ويقتلهم..»[٢].
والذي بلغ من كرهه لهم: أن الشعراء كانوا يتقربون إليه بهجاء آل علي (عليه السلام)، كما يظهر بأدنى مراجعة للتاريخ.
أما الرشيد هذا.
فقد أقسم على استئصالهم، وكل من يتشيع لهم. فقال: «.. حتام أصبر على آل بني أبي طالب، والله لأقتلنهم، ولأقتلن شيعتهم، ولأفعلن وأفعلن..»[٣].
وعندما تولى الخلافة أمر بإخراج الطالبيين جميعاً من بغداد، إلى المدينة[٤] كرهاً لهم ومقتاً.
«وكان شديد الوطأة على العلويين يتتبع خطواتهم، ويقتلهم»[٥].
«.. وأمر عامله على المدينة بأن يضمن العلويون بعضهم بعضاً»[٦].
وكان: «يقتل أولاد فاطمة وشيعتهم»[٧].
[١]الفخري في الآداب السلطانية ص ٢٠.
[٢]التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج ٣ ص ٣٥٢.
[٣]الأغاني، طبع دار الكتب بالقاهرة ج ٥ ص ٢٢٥.
[٤]الكامل لابن الأثير ج ٥ ص ٨٥، والطبري ج ١٠ ص ٦٠٦، وغير ذلك.
[٥]العقد الفريد ج ١ ص ١٤٢.
[٦]الولاة والقضاة للكندي ص ١٩٨، وليراجع: تاريخ كربلاء، لعبد الجواد الكليدار ص ١٩٦.
[٧]العقد الفريد، طبع دار الكتاب العربي ج ٢ ص ١٨٠.