الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٤
يخرج بالسيف ضد كل ظلم وانحراف إلخ.. وبأن إمامة علي (عليه السلام) قد ثبتت بالوصف والإشارة إليه، لا بالتصريح والنص عليه[١].
كما أنه غفل عن أن الذين كانوا يحتجون بالقرابة والإرث هم العباسيون، الذين كانوا إلى عصر المهدي ـ كما قدمنا ـ يدعون انتقال الخلافة إليهم عن طريق علي (عليه السلام)، ومحمد بن الحنفية، وفي عصر المهدي عدلوا عن ذلك، لما يتضمنه من اعتراف للعلويين، ورأوا أن يجعلوا إمامتهم عن طريق العباس وأبنائه.. وحاولوا تقوية هذه النحلة بكل وسيلة، وبذلوا من أجلها الأموال الطائلة للعلماء والفقهاء، والشعراء.
ولم يكن لتخفى على أحد أبيات مروان بن أبي حفصة المتقدمة:
| هل تطمسون من السماء نجومها | أو تسترون إلخ.. |
ولا قوله:
| أنى يكون وليس ذلك بكائـــن | لبني البنات وراثة الأعمـــام |
وقد أجابه جعفر بن عفان المعاصر له. على هذا البيت بقوله:
| ما للطليق وللتراث وإنمــــا | صلى الطليق مخافة الصمصام[٢] |
وكيف يخفى كل ذلك على الإمام (عليه السلام)، خصوصاً بعد أن كان الجدل في هذا الموضوع قائماً على قدم وساق في زمن هارون، بل وفي زمن المأمون كما يظهر من قول ابن شكلة المتقدم:
| فضجت أن نشد عــلى رؤوس | تطالبها بميراث النبـــــي |
[١]مقدمة ابن خلدون ص ١٩٧ ر ١٩٨.
[٢]مقتل الحسين للمقرم ص ١١٩، والأغاني ج ٩ ص ٤٥، طبع ساسي، والأدب في ظل التشيع ص ٢٠١، وضحى الإسلام ج ٣ ص ٣١٣، وقاموس الرجال ج ٢ ص ٣٩٣، وغير ذلك.