الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٩
أراد مكافأة علي بن أبي طالب في ولده![١].
وأخرى: بأن ذلك كان منه حرصا على طاعة الله، وطلب مرضاته، ولما يعلمه من فضل الرضا، وعلمه، وتقاه. وأنه أراد بذلك الخير للأمة. ومصلحة المسلمين![٢].
وثالثة: بأنه أراد أن يفي بنذره: أنه إن أظفره الله بالمخلوع ـ يعني أخاه الأمين الذي قتله ـ أن يجعل ولاية العهد في أفضل آل أبي طالب![٣].
بل ورابعة: بأنه أراد أن يجعله ولي عهده، ليكون دعاؤه له، وليعتقد فيه المفتونون به إلخ[٤].. ما سيأتي تفصيله.
مع تبريرات المأمون تلك:
ومن الواضح أن تلك العلل والتبريرات وسواها، مما كان يتعلل
[١]الفخري في الآداب السلطانية ص ٢١٩، والبحار ج ٤٩ ص ٣١٢، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٣٠٨، والتذكرة لابن الجوزي ص ٣٥٦، ونقل أيضاً: عن شذرات الذهب، لابن العماد، وغير ذلك..
[٢]صرح بذلك وفي وثيقة العهد، وفي الفخري في الآداب السلطانية ص ٢١٧، قال: «كان المأمون قد فكر في حال الخلافة بعده، وأراد أن يجعلها في رجل يصلح لها، كذا زعم..».
وفي البداية والنهاية ج ١٠ ص ٢٤٧ قال: «إن المأمون رأى علياً الرضا خير أهل البيت، وليس في بني العباس مثله، في علمه، ودينه، فجعله ولي عهده من بعده». ومثل ذلك كثير..
[٣]الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص ٢٤١، ومقاتل الطالبيين ص ٥٦٣، وإعلام الورى ص ٣٢٠، والبحار ج ٤٩، ص ١٤٣، ١٤٥، وأعيان الشيعة ج ٤ قسم ٢ ص ١١٢، وعيون أخبار الرضا، وإرشاد المفيد، وغير ذلك.
[٤]لكن هذا الكلام لم يكن إلا لخصوص العباسيين، كما عرفت وستعرف!!.