الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨
| ثم ابن عفان في الجنان مع | الأبرار ذاك القتيل مصطبرا |
| ألا ولا أشتم الزبيــر ولا | طلحة إن قال قائل غــدرا |
| وعائش الأم لست أشتمـها | من يفتريها فنحن منه برا[١] |
ونراه أيضاً يتجسس على عبد الله بن طاهر، ليعلم: هل له ميل إلى آل أبي طالب أو لا[٢].
ونراه يقدم على قتل الرضا (عليه السلام)، وإخوته، وآلاف من العلويين غيرهم، ويصدر أمراً لأمرائه، وقواده بالقضاء عليهم، وفض جمعهم، كما سيأتي.
ونراه كذلك.. يرسل إلى عامله على مصر، يأمره بغسل المنابر، التي دعي عليها لعلوي [هو الإمام الرضا (عليه السلام)].. إلى غير ذلك مما لا مجال لنا هنا لاستقصائه..
بينما نراه كذلك..
نراه من جهة ثانية
يقدم على الإعلان ببراءة الذمة ممن يذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أي أنه أراد أن يجعل تفضيل علي (عليه السلام)، والبراءة من معاوية ديناً رسمياً، يحمل الناس كلهم عليه، كما كان الحال بالنسبة لقضية خلق القرآن..
وقضية الإعلان بسب معاوية، وإن كان الإقدام عليه في سنة ٢١٢ ه. لكن تفضيله علياً، على جميع الخلق، وتقربه لولده، وإظهاره التشيع
[١]البداية والنهاية ج ١٠ ص ٢٧٧، وفوات الوفيات ج ١ ص ٢٤١، ما عدا البيت الرابع.
[٢]الطبري ج ١١ ص ١٠٩٤، طبع ليدن، والعقد الفريد للملك السعيد ص ٨٤، ٨٥، وتجارب الأمم ج ٦ المطبوع مع العيون والحدائق ص ٤٦١.