الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
لولا أنه شان ذلك كله. بالقول بخلق القرآن[١]، ولم يل الخلاقة من بني العباس أعلم منه.»[٢].
شهادة ذات أهمية:
وقد شهد له أبوه نفسه بالتقدم على أخيه الأمين، قال: «.. وقد عنيت بتصحيح هذا العهد، وتصييره إلى من أرضى سيرته، وأحمد طريقته، وأثق بحسن سياسته، وآمن ضعفه ووهنه، وهو: عبد الله. وبنو هاشم ـ يعني العباسيين ـ مائلون إلى محمد بأهوائهم، وفيه ما فيه من الانقياد لهواه، والتصرف مع طويته، والتبذير لما حوته يده، ومشاركة النساء، والإماء في رأيه، و عبد الله المرضي الطريقة، الأصيل الرأي، الموثوق به في الأمر العظيم، فإن ملت إلى عبد الله، أسخطت بني هاشم، وإن أفردت محمداً بالأمر، لم آمن تخليطه على الرعية..»[٣].
وقال أيضاً: «إني لأعرف في عبد الله حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة الهادي، ولو شئت أن أنسبه إلى الرابع ـ يعني نفسه ـ لنسبته، وقد قدمت محمداً عليه، وإني لأعلم أنه منقاد لهواه، مبذر
[١]قال القلقشندي في كتابه: مآثر الإنافة في معالم الخلافة ج ١ ص ٢١٣: إنه قد طعن الناس!! على المأمون ثلاثة أشياء: الأول: القول بخلق القرآن!!. الثاني: التشيع. الثالث: بث علوم الفلاسفة بين المسلمين.
فتأمل، بالله عليك بهذه الأمور، التي عدوها من المطاعن، وبعد ذلك: فاضحك، أو فابك على عقول هؤلاء الجهلاء، الذين يسميهم الناس، أو يسمون أنفسهم علماء!!!
والعلم من هؤلاء وأمثالهم بريء..
[٢]تاريخ الخلفاء ص ٣٠٦، وفوات الوفيات ج ١ ص ٢٣٩، والنجوم الزاهرة، وتاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٣٤.
[٣]مروج الذهب طبع بيروت ج ٣ ص ٣٥٢، ٣٥٣.