الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢
قال عبد الله بن المبارك:
| هذا علي والهدى يقوده | من خير فتيان قريش عوده[١] |
ولوضوح هذا الأمر نكتفي هنا بهذا المقدار، وننتقل إلى الحديث عن أمور هامة أخرى، وما يهمنا في المقام إعطاء لمحة “ريعة عن مكانته، وشخصيته (عليه السلام)، فنقول:
وأما مركزه وشخصيته (عليه السلام):
فهو من الأمور البديهية، التي لا يكاد يجهلها أحد، وقد ساعده سوء الأحوال بين الأمين والمأمون على القيام بأعباء الرسالة، وعلى زيادة جهوده، ومضاعفة نشاطاته، حيث قد فسح المجال لشيعته للاتصال به، والاستفادة من توجيهاته، مما أدى بالتالي ـ مع ما كان يتمتع به (عليه السلام) من مزايا فريدة، وما كان ينتهجه من سلوك مثالي ـ إلى تحكيم مركزه، وبسط نفوذه في مختلف أرجاء الدولة الإسلامية، يقول الصولي:
| ألا إن خير الناس نفساً ووالداً | ورهطاً وأجداداً علي المعظم |
| أتينا به للحلم والعلم ثامنــاً | إماماً يؤدي حجة الله يكتم[٢] |
بل لقد قال هو نفسه (عليه السلام) مرة للمأمون. وهو يتحدث عن ولاية
<=
وفي مرآة الجنان ج ٢ ص ١١، قال: إنه لم يجد في وقته أفضل، ولا أحق بالخلافة، من علي بن موسى الرضا. ونحو ذلك ما في البداية والنهاية ج ١٠ ص ٢٤٧، وينابيع المودة للحنفي ص ٣٨٥، ونظرية الإمامة ص ٣٨٦ ووفيات الأعيان طبع سنة ١٣١٠ ه. ج ١ ص ٣٢١، وإمبراطورية العرب، وغير ذلك. [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣٦٢. [٢]نفس المصدر ج ٤ ص ٣٣٢، وهي في مقتبس الأثر ج ٢٢، ص ٣٢٨، لكنه لم يذكر قائلها..