الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧
هذا.. وقد وصف اليافعي والذهبي المنصور بأنه كان: «فيه جبروت وظلم»[١].
ووصفه السيد أمير علي بأنه: «كان غادراً خداعاً، لا يتردد البتة في سفك الدماء.. إلى أن قال: وعلى الجملة: كان أبو جعفر سادراً في بطشه، مستهتراً في فتكه. وتعتبر معاملته لأولاد علي من أسوأ صفحات التاريخ العباسي»[٢].
ولا بأس بمراجعة ما قاله الريان، مولى المنصور لجعفر بن أبي جعفر، حيث ينص على أنه قتل أهل الدنيا، ممن لا يعد ولا يحصى، وإن فرعون لا يقاس به[٣].
وأما المهدي:
الذي اتخذ الزندقة ذريعة للفتك بالأبرياء.. فقد كفانا الجهشياري مؤونة الحديث عنه، حيث قال: إنه في زمن المهدي هذا:
«كان أهل الخراج يعذبون بصنوف من العذاب، من السباع، والزنابير والسنانير»[٤]. وقد خرج عليه يوسف البرم بخراسان، منكرا عليه أحواله، وسيرته، وما يتعاطاه[٥].
[١]العبر للذهبي ج ١ / ٢٣٠، ومرآة الجنان لليافعي ج ١ / ٣٣٤.
[٢]مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي ص ١٨٤، وليراجع تاريخ التمدن الإسلامي ج ٤ / ٣٩٩. والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج ٣ / ٦١.
[٣]الوزراء والكتاب ص ١٣٠.
[٤]الوزراء والكتاب ص ١٤٢.
[٥]البداية والنهاية ج ١٠ / ١٣١.