الحياة السياسية للإمام الرضا (ع) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤
| آل النبي ومن يحبهـــم | يتطامنون مخافة القتــــل |
| أمن النصارى واليهود وهم | من أمة التوحيد فـــي أزل |
وقال دعبل، وهو صنيعة بني العباس وشاعرهم:
| ألم تر أني مذ ثمانين حجـة | أروح، وأغدو دائم الحسرات |
| أرى فيئهم في غيرهم متقسما | وأيديهم من فيئهم صفــرات |
وقال علي بن العباس الرومي، وهو مولى المعتصم:
| تأليت أن لا يبرح المرء منكم | يشل على حر الجبين فيعفـج |
| كذاك بني العباس تصبر منكم | ويصبر للسيف الكمي المدجج[١] |
| لكل أوان للنبي محمــــد | قتيل زكي بالدماء مضــرج[٢] |
وقال إبراهيم بن العباس الصولي ـ وهو كاتب القوم وعاملهم ـ في الرضا لما قربه المأمون:
| يمن عليكم بأموالكـــــم | وتعطون من مئــــة واحدا |
وكيف لا يتنقصون قوماً يقتلون بني عمهم جوعاً وسغباً ويملأون ديار الترك والديلم فضة وذهبا، يستنصرون المغربي والفرغاني، ويجفون المهاجري والأنصاري، ويولون أنباط السواد وزارتهم، وتلف العجم والطماطم قيادتهم، ويمنعون آل أبي طالب ميراث أمهم، وفيء جدهم. يشتهي العلوي الأكلة، فيحرمها، ويقترح على الأيام الشهوة فلا يطعمها، وخراج مصر والأهواز، وصدقات الحرمين والحجاز، تصرف إلى ابن أبي مريم المديني، وإلى إبراهيم الموصلي، وابن جامع السهمي، وإلى زلزل الضارب، وبرصوما الزامر، وأقطاع بختيشوع النصراني قوت أهل
[١]في مقاتل الطالبيين: «لذاك بني العباس يصبر مثلكم ويصبر للموت».
[٢]في مقاتل الطالبيين: «أكل أوان».