تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٤٢٢ - غزوة أحد
إليه فقالوا يا رسول اللّه ما كان لنا ان نخالفك فاصنع ما بدا لك* و فى الوفاء امكث كما امرتنا فقال ما ينبغى لنبى اذا اخذ لأمة الحرب ان يرجع حتى يقاتل* و فى رواية أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل أو قال يحكم اللّه بينه و بين اعدائه فامضوا على اسم اللّه فلكم النصر إن صبرتم فدعا بثلاثة ارماح فعقد ثلاثة ألوية فدفع لواء الاوس الى أسيد بن حضير و لواء الخزرج الى حباب بن المنذر بن الجموح و قيل الى سعد بن عبادة و لواء المهاجرين الى علىّ بن ابى طالب و فى رواية الى مصعب بن عمير و استعمل على المدينة ابن أم مكتوم للصلاة كذا فى سيرة ابن هشام و قيل ابن أبى مكرز ثم ركب فرسه السكب و توجه الى أحد* و فى الوفاء فخرج بهم و هم الف رجل و يقال تسعمائة ليس معهم فرس* و فى الوفاء أيضا عن الاقشهرى مع النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فرسه و فرس لابي بردة بن نيار و كان المشركون ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع و مائتا فرس و ثلاثة آلاف بعير و خمس عشرة امرأة كما مر* و قال المطرى خرج النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) مع الناس على الحرة الشرقية حرة و اقم و بات بالشيخين موضع بين المدينة و أحد على الطريق الشرقى مع الحرة الى جبل أحد و غد اصبح يوم السبت الى أحد* و فى خلاصة الوفاء شيخان بلفظ تثنية شيخ أطمان بجهة الوالج سميا بشيخ و شيخة كانا هناك بفضائها مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلّى به فى مسيره لاحد و عسكر هناك تلك الليلة* و يؤخذ مما نقل ابن سيد الناس عن ابن اسحاق و مما رواه الطبرى أنهم خرجوا من ثنية الوداع شامى المدينة* و فى الوفاء روى الطبرانى فى الكبير و الاوسط برجال ثقات عن ابى حميد الساعدى ان النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) خرج يوم احد حتى اذا جاوز ثنية الوداع فاذا هو بكتيبة خشناء فقال من هؤلاء قالوا عبد اللّه بن أبىّ ابن سلول فى ستمائة من مواليه اليهود فقال و قد أسلموا قالوا لا يا رسول اللّه قال مروهم فليرجعوا فانا لا نستعين بالمشركين على المشركين* و فى الكشاف و معالم التنزيل خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى الف و قيل فى تسعمائة و خمسين و فيهم مائة دارع و خرج السعدان سعد بن معاذ و سعد بن عبادة مسلحين أمامه يعدوان و الناس عن يمينه و عن يساره فمضى حتى اذا كان بالشيخين و هما أطمان التفت فنظر الى كتيبة خشنة لها زجل فقال ما هذه قالوا حلفاء ابن ابىّ من يهود فقال (عليه السلام) لا تستنصروا بأهل الشرك و فى ذلك الموضع أى بالشيخين عرض عسكره و ردّ من استصغره مثل عبد اللّه بن عمر بن الخطاب و زيد بن ثابت و اسامة بن زيد و زيد بن الارقم و البراء بن عازب و عمرو بن حزم و اسيد بن ظهير و عرابة بن أوس و ابى سعيد الخدرى اسمه سعد بن مالك بن سنان الخدرى و سمرة بن جندب و رافع بن خديج ردّهم يوم أحد و هم أبناء اربع عشرة سنة ثم أجازهم يوم الخندق و هم أبناء خمس عشرة سنة و لما امر بردّ هؤلاء الى المدينة لصغر سنهم قال خديج يا رسول اللّه ان ابنى رافعا رام و كان رافع يومئذ يتطاول من الشغف على الخروج فأذن له فيه فقال سمرة بن جندب لزوج أمه مرّة بن سنان أذن لرافع و ردّني و انا أصرعه فأمرهما رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالمصارعة فصرع سمرة رافعا فأذن له أيضا فى الخروج و لما غربت الشمس أذن بلال المغرب فصلوها بالجماعة و باتوا ليلتئذ بالشيخين و عين لحراسة الجيش تلك الليلة محمد بن مسلمة فى خمسين رجلا يطوفون بالجيش و عين المشركون لحراسة جيشهم عكرمة بن ابى جهل فى جماعة يحرسونهم* روى ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد ما صلّى العشاء قال من يحرسنا الليلة فقام رجل و قال أنا يا رسول اللّه قال من أنت قال ذكوان قال اجلس فجلس ثم قال من يحرسنا الليلة فقام رجل و قال أنا يا رسول اللّه قال من أنت قال أبو سبع قال اجلس فجلس ثم قال من يحرسنا الليلة فقام الرجل و قال أنا يا رسول اللّه فقال له من أنت قال ابن عبد القيس قال اجلس فجلس فمكث غير بعيد حتى أمر بقيام هؤلاء الثلاثة فقام ذكوان
وحده