تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٦٨ - (ذكر تزوّجه
كانت تحت الطفيل بن الحارث فولدت له شريكا و الاوّل اصح و طلقها النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و اختلف فى دخوله بها و قيل هى أمّ شريك غزية الانصارية من بنى النجار* قال ابو عمرو الصواب غزيلة و قد عدّها احمد بن صالح المصرى فى ازواج النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) هذا ما ذكره ابو عمرو و ما خلا الطلاق فحكاه الفضائلى الرازى* و قال صاحب الصفوة هى أمّ شريك غزية بنت جابر الدوسية قال و الاكثرون على انها هى التي وهبت نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) فلم يقبلها فلم تتزوّج حتى ماتت و عن ابن عباس وهبت نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) بغير مهر فقبلها و دخل عليها خرجه فى الصفوة و ذكر ابن قتيبة فى المعارف عن أبى اليقظان قال ابن الواهبة نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) خولة بنت حكيم السلمى و يجوز أن تكونا و هبتا انفسهما من غير تضادّ* عن عروة بن الزبير قال كانت خولة بنت حكيم من اللائى وهبن أنفسهنّ للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت عائشة أ ما تستحيى المرأة ان تهب نفسها للرجل فلما نزلت ترجئ من تشاء منهنّ و تؤوى إليك الآية قالت عائشة يا رسول اللّه ما أرى ربك الا يسارع فى هواك رواه الشيخان و هذه خولة هى زوجة عثمان بن مظعون و يجوز أن يكون وقع منها ذلك قبل عثمان و كذلك حكاه الفضائل الرازى قال فلما ارجأها النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) تزوّجها عثمان و يجوز أن يكون وقع ذلك منها بعد وفاته* و فى الكشاف و غيره من التفاسير اختلف فى انه هل اتفق أن تهب امرأة نفسها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) و لم تطلب مهرا أم لا عن ابن عباس لم يكن عنده أحد منهنّ* و آية و امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبىّ بيان حكم فى المستقبل و القائل باتفاق ذلك ذكر أربعا ميمونة بنت الحارث و زينب بنت خزيمة الانصارية و أمّ شريك بنت جابر و خولة بنت حكيم* الثانية خولة بنت الهذيل بن هبيرة تزوّجها (صلى اللّه عليه و سلم) فيما ذكره الجرجانى فى النسابة و هلكت فى الطريق قبل وصولها إليه ذكره أبو عمرو و أبو سعيد* الثالثة عمرة بنت يزيد ابن الجون بفتح الجيم الكلابية ثم الوحيدية و قيل عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابية* قال أبو عمرو هذا اصح تزوّجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فتعوّذت منه حين أدخلت عليه فقال لها لقد عذت بمعاذ فطلقها و أمر (صلى اللّه عليه و سلم) اسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب* قال أبو عمرو هكذا روى عن عائشة رضى اللّه عنها و قال قتادة كان ذلك فى امرأة من بنى سليم و قال أبو عبيدة انما ذلك لاسماء بنت النعمان بن الجون و هكذا ذكره ابن قتيبة و سيأتى ان شاء اللّه تعالى و قال فى عمرة هذه ان أباها وصفها للنبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) ثم قال و أزيدك انها لم تمرض قط فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما لهذه عند اللّه من خير ثم طلقها* و فى المنتقى قال عمرة هذه بنت القرطاء و قيل انه تزوّجها فقال أبوها ذلك فطلقها و لم يبن بها* الرابعة أسماء بنت النعمان بن الجون بفتح الجيم ابن شراحيل* و فى المنتقى و قيل أميمة بنت النعمان بن شراحيل و قيل بنت النعمان بن الاسود بن الحارث بن شراحيل من كندة و أجمعوا على أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) تزوّجها و اختلفوا فى قصة فراقه (صلى اللّه عليه و سلم) لها فقال قتادة و أبو عبيدة انه (صلى اللّه عليه و سلم) لما دعاها قالت تعال أنت و أبت أن تجيء* و قال بعضهم قالت أعوذ باللّه منك فقال (صلى اللّه عليه و سلم) قد عذت بمعاذ و قد أعاذك اللّه منى* و فى المنتقى أعذتك الحقي باهلك و عن عائشة رضى اللّه عنها قال ان ابنة الجون لما دخلت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و دنا منها قالت أعوذ باللّه منك فقال (صلى اللّه عليه و سلم) لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك أخرجه البخاري و قيل ان نساءه (صلى اللّه عليه و سلم) علمنها ذلك فانها كانت من أجمل النساء فخفن أن تغلبهنّ عليه فقلن لها انه يحب اذا دنا منك أن تقولى أعوذ باللّه منك فلما دنا منها قالت أعوذ باللّه منك فقال (صلى اللّه عليه و سلم) قد عذت بمعاذ و
طلقها ثم سرحها الى أهلها و كانت تسمى نفسها الشقية* و قال الجرجاني قلن لها اذا