تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٣٧١ - غزوة بدر الكبرى
عليه و سلم من المدينة لليال مضت من شهر رمضان فى أصحابه* و قال ابن هشام خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان و استعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم و يقال اسمه عبد اللّه ابن أم مكتوم أخا بنى عامر بن لؤيّ على الصلاة بالناس ثم ردّ أبا لبابة من الروحاء و استعمله على المدينة و فى رواية خرج معه قوم من الانصار لطلب الغنيمة و قعد آخرون و لم تكن الانصار خرجت قبل ذلك الى عدوّ و لم يظنوا أنه (عليه السلام) يلقى عدوّا فلم يلهم لانه لم يخرج للقتال و لم يكن غزا بأحد قبلها و ضرب عسكره على بئر أبى عنبة بلفظ واحد العنب على ميل من المدينة كذا فى الوفاء و عرض أصحابه و ردّ من استصغره و كان ممن استصغره براء بن عازب و عبد اللّه بن عمرو كان الخيل فرسين فرس للمقداد و فرس لمرثد بن أبى مرثد* و فى رواية للزبير و فى المواهب اللدنية و الوفاء معهم ثلاثة أفراس برجة فرس المقداد و اليعسوب فرس الزبير و فرس لابي مرثد الغنوى يقال له السيل و لم يكن لهم يومئذ خيل غير هذه الثلاثة* و فى الكشاف و ما كان معهم الا فرس واحد انتهى و كانت الدروع تسعا* و فى رواية ستا و السيف ثمانية و المسلمون ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا على عدد أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جاوزوا معه النهر و فى الحديث قال (عليه السلام) لاصحابه يوم بدر أنتم اليوم كعدد المرسلين و أصحاب طالوت يوم عبروا النهر كذا فى العمدة* منهم سبعة و سبعون رجلا من المهاجرين و مائتان و ستة و ثلاثون رجلا من الانصار* و فى رواية منهم ثمانون من المهاجرين و باقيهم من الانصار و لابي داود و الذين كانوا معه (عليه السلام) يوم بدر ثلاثمائة و خمسة عشر رجلا و كذا فى شواهد النبوّة و فى صحيح البخاري و الكشاف و الوفاء ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا و قد ذكرهم الامام البخاري فى صحيحه و سيجيء ذكرهم فى هذا الكتاب بالتفصيل ان شاء اللّه تعالى* قال العلامة الدوانى فى شرح العقائد العضدية سمعنا من مشايخ الحديث أن الدعاء عند ذكرهم فى البخاري مستجاب و قد جرب ذلك* و فى المواهب اللدنية و كان عدّة من خرج ثلاثمائة و خمسة ثمانية منهم لم يحضروها بعذر انما ضرب لهم بسهمهم و أجرهم و كانوا كمن حضرها ثلاثة منهم من المهاجرين أحدهم عثمان بن عفان خلفه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) على ابنته رقية زوجة عثمان و كانت مريضة فقال له النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) ان لك لاجر رجل ممن شهد بدرا و سهمه رواه البخاري و الثانى و الثالث طلحة و سعيد عينا النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بعثهما لتجسس العير فسارا حتى بلغا الخرار فكمنا هناك فمرت بهما العير فبلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الخبر فخرج و رجعا يريد ان المدينة و لم يعلما بخروج النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقدما المدينة بخبر العير و قد كان (صلى اللّه عليه و سلم) قبل مجيئهما خرج منها بقصد العير* و فى رواية فقد ما المدينة فى اليوم الذي لاقى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المشركين فخرجا يعترضان رسول اللّه فلقياه منصرفا من بدر فضرب لهما بسهامهما و أجرهما فكانا كمن شهدها و خمسة من الانصار أحدهم أبو لبابة ردّه من الطريق لخلافة المدينة و الثانى عاصم بن عدى العجلانى استعمله على أهل العوالى و الثالث حارثة بن حاطب بعثه من الروحاء الى بنى عمرو بن عوف و الرابع و الخامس الحارث بن الصمة و خوات بن جبير سقطا من الابل فأصابهما بعض الكسر فردّهما من الطريق* و فى المواهب اللدنية كان عدد المشركين ألفا و يقال تسعمائة و خمسين رجلا معهم مائة فرس و سبعمائة بعير و لما نظر (عليه السلام) الى أصحابه و رأى قلة عددهم و عدتهم قال اللهم انهم حفاة فاحملهم اللهم انهم عراة فاكسهم اللهم انهم جياع فأشبعهم اللهم انهم عالة فأغنهم من فضلك فاستجيبت دعوته ففتح اللّه له ذلك و ما من رجل منهم الا رجع بجمل أو جملين و اكتسوا و شبعوا* و فى سيرة ابن هشام قال ابن اسحاق و دفع (عليه السلام) اللواء الى مصعب ابن عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار قال ابن هشام و كان أبيض و كان أمام رسول اللّه صلّى اللّه