تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٩٦ - (ذكر اسلام عمر)
هشام* و فى سيرة مغلطاى اللهم أيد الاسلام بأبى جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب و فى كتاب الحاكم اللهم أيد الاسلام بعمر بن الخطاب و لم يذكر أبا جهل* ذكر الدّارقطني ان عائشة قالت انما قال النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) اللهم عز عمر بالاسلام لان الاسلام يعز و لا يعز فقال عمر يا خباب انطلق بنا الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقام خباب و سعيد معه حتى أتوا منزل حمزة دار الا رقم التي بأصل الصفا فدقوا الباب فخرج بعض الاصحاب فنظر فى شق الباب فرجع الى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال يا رسول اللّه هذا عمر نعوذ باللّه من شرّه فقال افتحوا له الباب فان جاء بخير قبلناه و ان جاء بشرّ قتلناه و فى الصفوة فانطلق عمر حتى أتى الدار و على الباب حمزة و طلحة و ناس من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فلما رأى حمزة و جل القوم من عمر قال نعم هذا عمر فان يرد اللّه بعمر خيرا يسلم و يتبع النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و ان يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال و النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) داخل يوحى إليه ففتح لعمر الباب فدخل فاستقبله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى صحن الدار فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل سيفه و فى المنتقى أخذ ساعده و انتهزه فارتعد عمر هيبة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و جلس فقال أما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل اللّه بك ما أنزل بالوليد بن المغيرة يعنى الخزى و النكال اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب فقال عمر اشهد انك رسول اللّه و قال اخرج يا رسول اللّه و عن ابن عباس سئل عمر عن وجه تسميته الفاروق فأخبر أن حمزة أسلم قبله بثلاثة أيام ثم شرح اللّه صدره للاسلام فقال اللّه لا إله الا هو له الاسماء الحسنى فما فى الارض نسمة أحب إليه من نسمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال لاخته أين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قالت فى دار الا رقم عند الصفا فأتى عمر الدار و حمزة فى أصحابه جلوس فى الدار و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى البيت فضرب عمر الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة ما لكم قالوا عمر بن الخطاب فخرج إليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخذ بمجامع ثيابه ثم نثره نثرة فما تمالك عمران وقع على ركبتيه فقال ما أنت بمنته يا عمر فقال أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد فقال يا رسول اللّه ألسنا على الحق ان متنا و إن حيينا قال بلى و الذي نفسى بيده انكم على الحق ان متم و ان حييتم فقال ففيم الاخفاء* و فى المنتقى قال يا رسول اللّه علام نخفى ديننا و نحن على الحق و هم على الباطل فقال يا عمر انا قليل فقد رأيت ما لقينا فقال عمر و الذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر الا جلست فيه بالايمان ثم خرج فى صفين حمزة فى أحدهما و عمر فى الآخر له كديد ككديد الطحين حتى دخلوا المسجد فنظر قريش الى عمر و الى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يومئذ الفاروق* و فى المنتقى و لما أسلم عمر قال يا رسول اللّه لا ينبغى أن نكتم هذا الدين أظهر دينك يا محمد فخرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و معه المسلمون و عمر امامهم و معه سيفه ينادى لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه حتى دخل المسجد الحرام فنظرت قريش فقالوا لقد أتاكم عمر مسرورا قالوا ما وراءك يا عمر قال ورائى لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه فان تحرّك أحد منكم لأمكنن سيفى منه ثم تقدّم امام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يطوف و يحميه حتى فرغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من طوافه* و فى المواهب اللدنية قال عمر بعد ما أسلم ثم خرجت فذهبت الى رجل لم يكن يكتم السرّ فقلت له انى صبأت قال فرفع صوته بأعلاه ألا انّ ابن الخطاب قد صبأ فما زال الناس يضربونى و أضربهم فقال خالى ما هذا قيل ابن الخطاب فقام على الحجر و أشار بكمه فقال ألا انى قد أجرت ابن أختى فانكشف الناس
عنى فما زلت أضرب و أضرب حتى أعز اللّه الاسلام* و فى الصفوة عن ابن عمر أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) دعا لعمر فقال اللهم أعز الاسلام