تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الشيخ حسين ديار البكري - الصفحة ٢٣ - (حديث صور الأنبياء)
من يتبعه من أمّته و عن يساره الفاروق عمر بن الخطاب مكتوب على جبينه قرن من حديد أمين شديد لا تأخذه فى اللّه لومة لائم و من ورائه ذو النورين عثمان بن عفان آخذ بحجزته مكتوب على جبينه ثالث الخلفاء و من بين يديه علىّ بن أبى طالب شاهر سيفه على عاتقه مكتوب على جبينه هذا أخوه و ابن عمه المؤيد بنصر اللّه* و فى المنتقى مكتوب على جبينه ليث كرّار غير فرّار يحب اللّه و رسوله و حوله عمومته و الخلفاء و النقباء و الكتيبة الخضراء التي أحدقت بها سلسلة و هم أنصار اللّه و أنصار رسوله يسطع نور من حوا فردوا بهم يوم القيامة مثل نور الشمس فى دار الدنيا رضى اللّه عنهم أجمعين* و فى فردوس الاخبار عن ابن مسعود رضى اللّه عنه يقول سمعت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) يقول أنا مدينة العلم و أبو بكر أساسها و عمر حيطانها و عثمان سقفها و على بابها لا تقولوا فى أبى بكر و عمر و عثمان و علىّ إلّا خيرا ذكره فى فصل الخطاب* و فى بحر العلوم عن ابن عباس قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أخبرنى جبريل فقال يا محمد لما خلق اللّه آدم و أدخل الروح فى صدره أمرنى أن أخرج تفاحة من جنة عدن فأخرجتها و عصرتها فى حلق آدم فنقط خمس نقط فالنقطة الاولى خلقك منها و الثانية أبا بكر و الثالثة عمر و الرابعة عثمان و الخامسة عليا و هو قوله تعالى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا فالبشر أنت و النسب و الصهر أبو بكر و عمر و عثمان و على* و فى الرياض النضرة عن علىّ رضى اللّه عنه قال قال لى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فيك مثل من عيسى (عليه السلام) بغضته اليهود حتى بهتوا أمّه و أحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها ثم قال يهلك فىّ رجلان محب مفرط بما ليس فىّ و مبغض يحمله شنئانى على أن يبهتنى أخرجه أحمد فى المسند و عنه قال ليحبنى أقوام حتى يدخلون النار فى حبى و يبغضنى أقوام حتى يدخلوا النار فى بغضى أخرجه فى المناقب و فى الحديث أرحمكم بأمّتى أبو بكر و أخوفكم فى دين اللّه عمر و أشدّكم حياء عثمان و أقضاكم علىّ و لكل نبىّ حوارى و حوارىّ طلحة و الزبير ابن عمتى و حيث دار سعد بن أبى وقاص فالحق معه و عبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن و أبو عبيدة أمين اللّه و أمين رسوله ذكره فى العمدة و زاد فى الرياض النضرة و سعيد بن زيد من أحباء الرحمن* و فى بحر العلوم قال (صلى اللّه عليه و سلم) أرحمكم بأمّتى أبو بكر و أقواكم فى دين اللّه عمر و أشدّكم حياء عثمان و أقضاكم على و أعلمكم بالحلال و الحرام معاذ و أقرأكم لكتاب اللّه أنّي و أفرضكم زيد و أشهدكم خزيمة بن ثابت و أعلمكم بالمنافقين حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن و سعيد بن زيد من أحباء الرحمن و عبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن و أبو عبيدة بن الجرّاح أمين اللّه و أمين رسوله و من أراد أن ينظر الى عيسى ابن مريم فلينظر الى زيد بن أبى ذرّ و رضيت لامّتى ما رضى لها ابن أمّ عبد و ان الجنة مشتاقة الى سلمان أشوق من سلمان الى الجنة و خالد سيف اللّه و رسوله و حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و عباس بن عبد المطلب عمى و صنو أبى و الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و جعفر بن أبى طالب يطير فى الجنة مع الملائكة حيث شاء و أوّل من يقرع باب الجنة بلال ابن حمامة و أوّل من يستقى من حوضى صهيب و أوّل من يصافح الملائكة فى معازة القيامة أبو الدرداء و أوّل من يأكل ثمرة الجنة أبو الدحداح و عبد اللّه بن عمر من وفد الرحمن و عمار بن ياسر من السابقين و لكل شيء فارس و فارس القرآن عبد اللّه بن عباس و لكل نبىّ خليل و خليلى سعد بن معاذ و لكل نبىّ حوارى و حوارىّ طلحة و الزبير و لكل نبىّ خادم و خادمى أنس بن مالك و لكل أمّة حكيم و حكيم هذه الامّة أبو هريرة* و فى الاستيعاب و أبو هريرة وعاء للعلم و عند سلمان علم لا يدرك و ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء من ذى لهجة أصدق من أبى ذرّ انتهى و حسان بن ثابت مؤيد بروح